Wednesday, October 19, 2005

مبروك كسبت .... مصر

لن أنظر الي الخلف هذه المرة بل سأتمعن بالحاضر قليلا لأن المشهد يستدعى التمعن والتحليل , اعلان موبنيل الذي يعرض وللأسف علي شاشات التلفيزيون المصري . المشهد الأول شاب يدعي ابراهيم تخرج من كلية الهندسة يحمل شهادة تخرجه تحت ابطه ثم ينتقل بنا المشهد مع ابراهيم وهو يؤدي الخدمة العسكرية وينتقل الكادر بعد ذللك الي ابراهيم جالس في قهوة يلعب طاولة وقد طالت لحيته مع تعليق صوتي سافر ( اباهيم عاطل مش لا قي شغل ) ثم يأخذنا مصمم الاعلان الي ابراهيم وهو يقف في الصحراء وقد بدت عليه علامات الارهاق ( ابراهيم لقي عقد عمل في الخليج ) ثم تدور الكاميرا معها سنين عمر ابراهيم ويظهر ابراهبم وقد بدت عليه تباريح العمر واصبح شيخا طاعنا في السن بجوار سيارة مرسيدس ( جابها بعد ما طلع عينه شغل )وينتقل الأعلان رأسا علي عقب كما انقلب مجتمعنا واذا بسيدة بدينةيبدو عليها علامات البله و الامبالاة ( الست واقفة جنب نفس العربية ) مصحوبا بتعليق ( الست اشترت كارت موبنيل وفازت بالعربية )
المشهد الثاني شاب آخر خريج كلية زراعة تتكرر معه نفس المآساة يستصلح ارضا بالصحراء يسقط وهو يحمل كومة من السماد ( كوميديا دا بيشتغل غريبة ) ثم بعد سني من الشقاء يشتري نفس السيارة وفي الجانب الآخر حمادة شاب ناعم الأظافر ذو تسريحة غريبة ( كسب نفي العربية في موبنيل )
يا عقلاء مصر هذه هي الصورة المصرية عن العمل و الكفاح هذه صورة اليد التي يحبها الله ورسوله , هذه قيمة العمل الشريف في هذا المجتمع ولا غرابة في ذلك اذا عرفنا ان قيم البيع و الشراء و المكسب السهل هي القيم التي تسود بين رجالات النظام في مصر , لم يكن غريبا البتة هذا الأعلان فاذا امعنا النظر قليلا سنجد ان قيمنا قيم حضارتنا ومصريتناوديننا من الفلاح العامل علي جدران اثارنا الي العامل في ( صورة كلنا كدة عايزين صورة ) قد سيلت بل للأسف بيعت علي يد رب البيت الذي يضرب بالدف فليس غريبا ان نرقص علي بقايا قيمنا ولكنها رقصة سالومية المغزي توحي بنهاية حزينة وبرأس جيل بأكمله تقدم علي طبق من فضة للرئيس الأبن الذي اشك انه اشتري كارت موبايل وعندما خدشه وجد مكتوبا به ( مبروك كسبت مصر )

3 comments:

Anonymous said...
This comment has been removed by a blog administrator.
المواطن المصري العبيط said...

ما هو الغريب في الأمر يا صديقي العزيز؟
أنت تعلم أننا لسنا جديدون على الثقافة الاستهلاكية والتي يتبارى فيها الأغنياء والفقراء على السواء في الشراء والدفع والصرف.
الأغنياء يشترون ويدفعون ويصرفون من أجل زيادة تجميل أقنعتهم الاجتماعية الزائفة.
أما الفقراء فيشترون ويدفعون ويصرفون من أجل الثراء، أليس من حق الفقير أن يحلم بأنه عندما يفتح باكو بسكوت بربع جنيه يلاقي فيه أكسب فيلا وعربية واتجوز وقضي شهر العسل في باريس وكل ده ببلاش !!!!
ما دام هو عاجز عن تحقيق أحلامه بالعرق والجهد، فلتكن كروت الموبايل وأكياس الشيبسي وبواكي الشاي هي الأمل في ثراء سريع بلا آلام وبلا شقاء.
لقد أوصلتنا الثقافة الاستهلاكية إلى أكثر من ذلك.
دعونا نحلم بالعربية المرسيدس، فنحن على الأقل، مازال مسموحا لنا بأن نحلم.

abdel said...

Salam
Priere de remplir une tit fiche sur mon blog Merci !
Aidek Mebrouk